محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

تقديم 5

الاشتقاق

ثم انتقل من فارس إلى بغداد ودخلها سنة 308 بعد عزل ابني ميكال وانتقالهما إلى خراسان . ولما وصل إلى بغداد أنزله علىّ بن محمد بن الخوارىّ في جواره ، وأفضل عليه ، وعرف الإمام المقتدر خبره ومكانه من العلم فأمر أن يجرى عليه خمسون دينارا في كلّ شهر ، فلم تزل جارية عليه إلى حين وفاته في بغداد سنة 321 في اليوم الذي توفى فيه أبو هاشم عبد السلام بن أبي على الجبّائى المتكلّم المعتزلي ، فقال الناس : اليوم مات علم اللغة والكلام ! ورثاه جحظة البرمكىّ بقوله : فقدت بابن دريد كلّ فائدة * لما غدا ثالث الأحجار والتّرب وكنت أبكى لفقد الجود منفردا * فصرت أبكى لفقد الجود والأدب وبعض البغداديين « 1 » بقوله من قصيدة طويلة ، أبياتها فوق الخمسين : يلوم على فرط الأسى ويفنّد * خلىّ من الوجد الذي يتجدّد ويكبر أن ينهلّ دمع أراقه * تضرّم نار في الحشا ليس تخمد شيوخه : 1 - عمه الحسين بن دريد ، وهو الذي تولى تربيته . وذكر ابن النديم أنه روى عنه كتاب « مسالمات الأشراف » . 2 - أبو عثمان سعيد بن هارون الأشناندانى ، وكان عمه الحسين قد استدعاه لتعليمه . وقد روى ابن دريد عن الأشناندانى كتابه « معاني الشعر » . وقد طبع في دمشق سنة 1340 . 3 - أبو حاتم سهل محمد بن السجستاني المتوفى سنة 250 . 4 - أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي ، قتيل الزنج بالبصرة سنة 257 . 5 - عبد الرحمن بن عبد اللّه ، ابن أخي الأصمعي .

--> ( 1 ) الأمالي 3 : 222 .